السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
485
مختصر الميزان في تفسير القرآن
ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تعليم وتشريع والقرآن ناطق بحجية قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيرته ، وناطق ببقاء الدين على حياته ، ولو جاز بطلان السنة من رأس لم يبق للقرآن أثر ولا لإنزاله ثمر . أو أنه يريد أن الشيعة دسوا هذه الأحاديث في جوامع الحديث وكتب التاريخ ، فيعود محذور سقوط السنة ، وبطلان الشريعة بل يكون البلوى أعم والفساد أتم . ومنها : قوله : ويحملون كلمة نسائنا على فاطمة ، وكلمة أنفسنا على عليّ فقط ، مراده به أنهم يقولون بأن كلمة نسائنا أطلقت وأريدت بها فاطمة وكذا المراد بكلمة أنفسنا عليّ فقط ، وكأنه فهمه مما يشتمل عليه بعض الروايات السابقة : قال جابر : نسائنا فاطمة وأنفسنا علي الخبر ، وقد أساء الفهم فليس المراد في الآية بلفظ نسائنا فاطمة ، وبلفظ أنفسنا علي بل المراد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ لم يأت في مقام الامتثال إلّا بها وبه كشف ذلك أنها هي المصداق الفرد لنسائنا ، وأنه هو المصداق الوحيد لأنفسنا وأنهما مصداق أبنائنا ، وكان المراد بالأبناء والنساء والأنفس في الآية هو الأهل فهم أهل بيت رسول اللّه وخاصته كما ورد في بعض الروايات بعد ذكر إتيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهم أنه قال : اللّهم هؤلاء أهل بيتي فإن معنى الجملة : أني لم أجد من أدعوه غير هؤلاء . ويدل على ما ذكرناه من المراد ما وقع في بعض الروايات : أنفسنا وأنفسكم رسول اللّه وعلي ، فإن اللفظ صريح في أن المقصود بيان المصداق دون معنى اللفظ . ومنها : قوله : ولكن واضعيها لم يحسنوا تطبيقها على الآية فإن كلمة نسائنا لا يقولها العربي ويريد بها بنته لا سيما إذا كان له أزواج ولا يفهم هذا من لغتهم ، وأبعد من ذلك أن يراد بأنفسنا علي ، وهذا المعنى العجيب الذي توهمه هو الذي أوجب أن يطرح هذه الروايات على كثرتها ثم يطعن على رواتها وكل من تلقاها بالقبول ، ويرميهم بما ذكره وقد كان من الواجب عليه أن يتنبه لموقفه من تفسير الكتاب ، ويذكر هؤلاء الجم الغفير من أئمة البلاغة وأساتيذ البيان ،